السيد محمد صادق الروحاني

382

منهاج الفقاهة

ويدل عليه كثير من كلماتهم في هذا المقام أيضا ، قال في التذكرة أما العرض على البيع والإذن فيه والتوكيل والرهن غير المقبوض بناء على اشتراطه فيه والهبة الغير المقبوضة ، فالأقرب أنها من البائع فسخ ، ومن المشتري إجازة ، لدلالتها على طلب المبيع واستيفائه ، وهذا هو الأقوى ونحوهما في جامع المقاصد . ثم إنك قد عرفت الاشكال في كثير من أمثلتهم المتقدمة للتصرفات الملزمة كركوب الدابة في طريق الرد ونحوه مما لم يدل على الالتزام أصلا ، لكن الأمر هنا أسهل بناء على أن ذا الخيار إذا تصرف فيما انتقل عنه تصرفا لا يجوز شرعا إلا من المالك ، أو بإذنه ، دل ذلك بضميمة حمل فعل المسلم على الصحيح شرعا ، على إرادة انفساخ العقد قبل هذا التصرف . قال في التذكرة : لو قبل الجارية بشهوة أو باشر فيما دون الفرج ، أو لمس بشهوة ، فالوجه عندنا أنه يكون فسخا ، لأن الاسلام يصون صاحبه عن القبيح ، فلو لم يختر الامساك لكان مقدما على المعصية ، انتهى . ثم نقل عن بعض الشافعية احتمال العدم نظرا إلى حدوث هذه الأمور عمن تردد في الفسخ والإجازة .